محمد الريشهري
522
حكم النبي الأعظم ( ص )
الحديث 2730 . الإرشاد : لَمّا عادَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله مِن تَبوكٍ إلَى المَدينَةِ قَدِمَ إلَيهِ عَمرُو بنُ مَعدي كَرِبَ ، فقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله : أسلِمْ يا عَمرُو يُؤمِنْكَ اللّهُ مِنَ الفَزَعِ الأكبَرِ ، فَقالَ : يا مُحمّدُ ، وما الفَزَعُ الأكبَرُ ؟ فإنّي لا أفزَعُ ! فقالَ : يا عَمرُو ، إنَّهُ لَيسَ ممّا تَحسَبُ وتَظُنُّ « 1 » ! إنَّ النّاسَ يُصاحُ بِهِم صَيحَةً واحِدَةً فَلا يَبقى مَيِّتٌ إلّا نُشِرَ ، ولا حَيٌّ إلّا ماتَ إلّا ما شاءَ اللّهُ ، ثُمَّ يُصاحُ بِهِم صَيحَةً أخرى فيُنشَرُ مَن ماتَ ويَصُفُّونَ جَميعا ، وتَنشَقُّ السَّماءُ ، وتُهَدُّ الأرضُ ، وتَخِرُّ الجِبالُ . . . فَأينَ أنتَ يا عَمرُو مِن هذا ؟ ! قالَ : ألا إنّي أسمَعُ أمرا عَظيما . فآمَنَ بِاللّهِ ورَسولِهِ ، وآمَنَ مَعَهُ مِن قَومِهِ ناسٌ ورَجَعوا إلى قَومِهِم . « 2 » 2731 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ ، إنَّ الرّائدَ لا يَكذِبُ أهلَهُ ، وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ نبيا لَتَموتُنَّ كما تَنامونَ ، ولَتُبعَثُنَّ كما تَستَيقِظونَ ، وما بَعدَ المَوتِ دارٌ إلّا جَنَّةٌ أو نارٌ ، وخَلقُ جَميعِ الخَلقِ وبَعثُهُم عَلَى اللّهِ عز وجل كخَلقِ نَفسٍ واحِدَةٍ وبَعثِها ، قالَ تَعالى : " ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ " « 3 » . « 4 » 4 / 7 صِفَةُ المَحشَرِ الكتاب " وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ " . « 5 »
--> ( 1 ) في بحار الأنوار : " إنّه ليس كما تظنّ وتحسب " . ( 2 ) الإرشاد : ج 1 ص 158 ، بحار الأنوار : ج 7 ص 110 ح 38 . ( 3 ) لقمان : 28 . ( 4 ) الاعتقادات : ص 64 ، بحار الأنوار : ج 7 ص 47 ح 31 . ( 5 ) الأنعام : 94 .